عبد العزيز علي سفر

84

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

الشاهد في ترك صرف « حاميم » على ما تقدم ، ذكر أن القرآن ، وما تضمنه من أمر النبي عليه الصلاة والسّلام معلوم عند أهل الكتاب ، وخص سور حاميم لكثرة ما فيها من القصص والنبيين ، وأراد بأبناء إبراهيم أهل الكتاب من بني إسرائيل لأنهم من ولد إسرائيل وهو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم « 1 » . وقال المبرد : « وأما « حاميم » فإنه اسم أعجمي لا ينصرف للسورة جعلته أو للحرف ولا يقع مثله في أمثلة العرب لا يكون اسم على فاعيل ، فإنما تقديره تقدير هابيل » « 2 » ومثل « حاميم » في الحكم « طس » و « يس » إذا جعلا اسمين . واعلم أنه لا يجيء في كلامهم على بناء « حاميم » و « ياسين » وإن أردت في هذا الحكاية تركته وقفا على حاله « 3 » . لأنها حروف مقطعة مبنية . وقد يجوز كما قرأ بعضهم أن نقول : ياسين والقرآن ، وقاف والقرآن فكأنه عدهما أسماء أعجمية ممنوعة من الصرف لذلك ، وهي منصوبة بفعل مقدر « فكأنه جعله اسما أعجميّا ثم قال « أذكر ياسين » « 4 » . وفي ذلك يقول ابن سيده : « وحكي أن بعضهم قرأ ياسين والقرآن ، وقاف والقرآن ، فجعل « ياسين » اسما غير منصرف وقدر « أذكر ياسين » وجعل قاف اسما للسورة ولم يصرف ، وكذلك إذا فتح « صاد » ويجوز أن يكون « ياسين وقاف وصاد » أسماء غير متمكنة على الفتح كما قالوا : كيف وأين » « 5 » .

--> ( 1 ) شرح الشواهد للشنتمري . الكتاب 2 / 30 - 31 . ( 2 ) المقتضب 3 / 355 - 356 . ( 3 ) سيبويه 2 / 30 . ( 4 ) نفس المصدر 2 / 30 . ( 5 ) المخصص 17 / 37 .